أخبار API

صحافة واضحة وعاجلة.

وكالة API: نحن نُطلع العالم على الحقيقة والسرعة.

تغطية مستقلة للسياسة والاقتصاد والمجتمع؛ سياق ودقة مع نطاق دولي.
النمل: بديل غير مألوف لإنتاج الزبادي.jpg
hace 1 día
5 vistas

النمل، بديل غير مألوف لإنتاج الزبادي في العلوم الأوروغوايانية

عادت وصفة قديمة للزبادي، كادت تُنسى، إلى الظهور بفضل بحث دنماركي استكشف استخدام النمل في إنتاجه. تُسلط هذه الدراسة، المنشورة في مجلة iScience، الضوء على كيف يمكن للتقاليد الغذائية في البلقان وتركيا أن تُقدم رؤى جديدة في علوم الأغذية.

يكشف البحث أن النمل، وتحديداً نمل الخشب الأحمر، يحتوي على بكتيريا وأحماض وإنزيمات تُسرّع عملية تخمير الحليب. وتشير ليوني جان، المؤلفة الرئيسية للدراسة وأستاذة في جامعة الدنمارك التقنية، إلى أن الزبادي التقليدي يتميز بتنوع بيولوجي أكبر بكثير مقارنةً بالمنتجات الحالية، التي تُصنع عادةً من سلالتين بكتيريتين فقط. هذا التنوع، الذي يختلف باختلاف المنطقة والفصل، يُسهم في تنوع النكهات والقوام.

ركز البحث على النمل الذي يعيش في غابات البلقان وتركيا. ولفهم هذه الممارسة القديمة بشكل أفضل، زار الفريق قرية في بلغاريا، حيث تنحدر عائلة الباحثة المشاركة وعالمة الأنثروبولوجيا سيفجي موتلو سيراكوفا. وهناك، شارك السكان المحليون ذكرياتهم عن تقليد صنع اللبن من النمل.

عملية التخمير

امتثالاً لتعليمات المجتمع، وضع الباحثون أربع نملات كاملة في مرطبان من الحليب الدافئ، ثم تركوا المرطبان في تلة النمل طوال الليل. في اليوم التالي، بدأ الحليب بالتكاثف والتخمر، مما يشير إلى مرحلة مبكرة من تكوين اللبن. تصف فيرونيكا سينوت، وهي إحدى مؤلفات الدراسة، النتيجة بأنها لبن ذو نكهة عشبية حمضية قليلاً، مع لمحات من دهون الحيوانات التي تتغذى على العشب.

بعد عودتهم إلى الدنمارك، شرع الفريق في تحليل المكونات العلمية وراء هذا الزبادي غير التقليدي. واكتشفوا أن النمل يحمل بكتيريا حمض اللاكتيك وحمض الخليك، وهي ضرورية لتخثر الحليب. أحد أنواع البكتيريا الموجودة في النمل يشبه تلك المستخدمة في إنتاج العجين المخمر التجاري.

إلى جانب البكتيريا، يلعب حمض الفورميك الموجود في النمل دورًا حاسمًا في هذه العملية. هذا الحمض، الذي يُعد جزءًا من جهاز دفاع النمل، لا يُحمّض الحليب فحسب، بل يؤثر أيضًا على قوامه، ويُهيئ بيئةً ملائمةً لنمو الميكروبات التي تُنتج الزبادي. تعمل إنزيمات النمل، جنبًا إلى جنب مع الميكروبات، على تحليل بروتينات الحليب وتحويلها إلى زبادي.

الابتكار في فنون الطهي

قارن فريق البحث أيضًا بين أنواع الزبادي المصنوعة من النمل الحي والمجمد والمجفف. وأظهرت النتائج أن النمل الحي فقط هو الذي يُنتج البيئة الميكروبية المناسبة للتخمير، مما يجعله الخيار الأمثل لإنتاج الزبادي. مع ذلك، يحذر الباحثون من أن النمل الحي قد يحمل طفيليات، وأن طرق التجميد أو التجفيف قد تسمح بتكاثر البكتيريا الضارة.

لاستكشاف الإمكانيات الطهوية لزبادي النمل، تعاون الفريق مع طهاة مطعم "ألكيميست" الحائز على نجمتي ميشلان في كوبنهاغن. وقاموا معًا بتحديث الوصفة التقليدية، فابتكروا أطباقًا مميزة، من بينها سندويشات آيس كريم الزبادي على شكل نمل، وجبن يشبه جبنة الماسكاربوني بنكهة حارة، وكوكتيلات مُصفّاة بالحليب، وكلها مستوحاة من زبادي النمل.

لا يقتصر هذا النهج المعاصر على إحياء تقليد شبه منسي فحسب، بل يفتح أيضًا مجموعة من الإمكانيات في فن الطهي الحديث، حيث يتشابك الإبداع والابتكار مع ممارسات الطهي في الماضي.

يسلط البحث الضوء على أهمية التنوع البيولوجي في إنتاج الغذاء وكيف يمكن للتقاليد أن تقدم حلولاً مبتكرة في الطبخ الحديث.

أحدث العلوم y tecnología